سورة الصّافّات
الجزء ١٤ · صفحة ٤٢٠إنها عناية الله ورعايته لعباده الصالحين، تدفع عنهم الشرور وتقيهم من المكائد، فهي الدّرع المنيع والحصن الحصين، تتحطّم أمامها مكائد الطغاة، فيخرون صرعى أمام صلابتها:
رعاية الله أغنت عن مضاعفة … من الدروع وعن عال من الأُطُم
ذ
فقد مثّلت قصّة إبراهيم مع قومه صراع الحق والباطل، وكيف تكون الغلبة للحق في نهاية المطاف، مهما امتلك الباطل من أساليب البطش والمكر، وفي التعبير: (الاَسْفَلِينَ) تمثيل للمتصارعين عندما يسفر الصراع عن غالب ومغلوب، فإن الغالب هو إبراهيم بإرادة الله وقوته، والمغلوبين هم قومه المتهالكين في الضلال والكفر.
وهكذا يكون إبراهيم قد أدّى ما عليه من تبليغ رسالته والجهر بدعوته حتى انتهى أمره إلى ما يدعوه إلى الهجرة من بلاد الكفر إلى حيث يأذن الله، كما بيّن الله ذلك في سورة الأنبياء بقوله: (وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا اِلَى الاَرْضِ التِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ) (71)، وبذلك تنتهي الجولة الأولى من القصة، تعطف عليها الجولة الثانية، والله أعلم.
-02 - قصّة الذبيح إسماعيل عليه السلام.
أ) - النصّ:
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: