نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة ص

الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٦

(وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الاَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ): (وَاذْكُرْ): معطوف على: (اصْبِرْ). (دَاوُودَ): منصوب على البدلية. (ذَا الاَيْدِ): (ذَا الاَيْدِ): (الاَيْدِ): والآد: القوة والشدة من فعل آد يئيد. ومنه التأييد أي التقوية. (إِنَّهُ أَوَّابٌ): الكثير الأوب أي الرجوع إلى الله بكثرة الاستغفار لذنوبه. (اِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ): جملة بيانية لجملة: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا). (يُسَبِّحْنَ): من التسبيح وهو يطلق على الذكر وعلى الصلاة، والجملة في موضع الحال. (وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ): (الطَّيْرَ): منصوبة بالعطف على (الجبال). (مَحْشُورَةً): من الحشر أي الجمع، وهي منصوبة على الحال. (كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ): التنوين في: (كُلٌّ) عوض عن المضاف إليه، أي كل الطير المحشورة ترجع إليه في نوبات تسبيحه. (وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ): شدّ الملك هو تقويته وصيانته من مكر الأعداء. (وَءَاتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ): (وَءَاتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ): مفعولان، وفصل الخطاب معطوف. (الحكمة) أي النبوءة، وهي بالمعنى الأعمّ كمال العلم بالأشياء، وإدراك الصواب في القول والعمل. (وَهَلَ اَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ): الخطاب لكل سامع، والاستفهام للتعجيب والتشويق. "النبأ" الخبر الهامّ. (الْخَصْمِ): جماعة الخصوم ويطلق على الفرد والجمع مذكرا ومؤنثا. (إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ): (تَسَوَّرُوا): أتوه من أعلى السور. و (الْمِحْرَابَ): البيت المتخذ للعبادة. (إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ): (إِذْ دَخَلُوا عَلَى): بدل من (تَسَوَّرُوا). (فَفَزِعَ مِنْهُمْ): الفزع: الذعر وهو انفعال جبلّي وضعه الله في أحوال النفوس البشرية عند رؤية المكروه.

٤٬٧٨٨ / ٦٬٧٦٧