نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة ص

الجزء ١٤ · صفحة ٤٧٧

(فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلاَ تُشْطِطْ وَاهْدِنَآ إِلَى سَوَآءِ الصِّرَاطِ): (وَلاَ تُشْطِطْ): مضارع أشطّ عليه إذا جار. والشطط: مجاوزة الحدّ. و (سَوَآءِ الصِّرَاطِ): مستعار للحق الذي لا يشوبه باطل. (فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ): (أَكْفِلْنِيهَا): اجعلني كافلها، أي تكون في ملكيتي، (عَزَّنِي فِي الْخِطَابِ): أي غلبني في الكلام وتطاول علي. (لَقَد ظَّلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ): أي تعدّى على حقّك بطلب ضمّ نعجك إلى نعاجه. (وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ الْخُلَطَآءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ): الخلطاء المشاركون والمتعاشرون غير المؤمنين يتفشى البغي والظلم بينهم. (وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ): (ظَنَّ): بمعنى علم داود أن الله اختبره بتلك الحكومة بين الخصمين اللذين ظن بهما الظن السيئ في إرادة قتله، فطلب المغفرة على خطيئته فخرّ لله ساجدا نائبا. (وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَئَابٍ): أي هو من المقربين إلى الله. (وَحُسْنَ مَئَابٍ): من إضافة المصدر إلى فاعله، أي مرجع حسن بنعيم الجنة. (يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الاَرْضِ): النداء باسمه لاسترعاء انتباهه. والخليفة: الذي يخلف غيره في عمل، أي يخلف الله لإنفاذ شريعته في تدبير شؤون الناس. و (الاَرْضِ): "أل" للعهد، وهي أرض إسرائيل، أو هي للجنس على اعتبار جميع الأرض إذ كان أعظم ملوك زمانه. (فَاحْكُم بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى): أي كل أنواع الهوى، فـ"أل" للجنس. (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ): (وَيْلٌ): دعاء بالهلاك في عذاب النار.

٤٬٧٨٩ / ٦٬٧٦٧