سورة ص
الجزء ١٤ · صفحة ٤٩٤(رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لاَّ يَنبَغِي لأَحَدٍ مِّنم بَعْدِيَ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ): طلب من الله أن يمنحه ملكا لا يعطى مثله لأحد من بعده. (فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَآءً حَيْثُ أَصَابَ): (سَخَّرْنَا): أي جعلنا الريح منقادا لأمره تجري لنيته حيث قصد وأراد. (وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّآءٍ وَغَوَّاصٍ، وَءَاخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الاَصْفَادِ): (الشَّيَاطِينَ): معطوف على الريح منصوب. و (كُلَّ): بدل من الشياطين منصوب. (وَءَاخَرِينَ): معطوف على: (كُلَّ) منصوب بالياء. مقرّن: اسم مفعول من قرن، أي جعل قرينا لغيره. و (الاَصْفَادِ): جمع صفد، وهو القيد. (هَذَا عَطَآؤُنَا فَامْنُنَ اَوَ اَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ): (هذا) الإشارة إلى ما تقدم من تسخير ما تقدم ذكره لسليمان، وإضافة العطاء إلى ضمير الجلالة للتعظيم. (فَامْنُن): الخطاب لسليمان أي أنعم على من شئت مما أنعمنا عليك أو أمسك عمن شئت. (وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَئَابٍ): الزلفى: قرب المنزلة عند الله وحسن الرجوع له.
ج) - أوجه القراءة:
(بِالسُّوقِ): قرأ الجمهور بواو ساكنة وبوزن فعْل مثل: دار، دور، ووزن فعل في جمع مثله قليل، وقرأ قنبل عن ابن كثير وأبو جعفر: (السّؤقِ) بهمزة ساكنة بعد السين، جمع سأق بهمزة بعد السين وهي لغة في ساق. (مِنم بَعْدِيَ إِنَّكَ): قرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر بفتح ياء المتكلم، وقرأ الباقون: (مِّنم بَعْدِي) بإسكانها. (الرِّيحَ): قرأ الجمهور بالإفراد، وقرأ أبو جعفر: (الرِّيَاحَ) بالجمع.
د) - البيان والتّفسير: