نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة ص

الجزء ١٥ · صفحة ٢٣

(قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ): بمعنى أمهلني يا رب حيّا إلى يوم الجزاء. (قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ، إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ): أجاب الله طلبه وقضى بإمهاله إلى نفخة الصعق الأولى لقيام الساعة. (فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمُ أَجْمَعِينَ، إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ): أقسم إبليس بقوة الله وقهره بأنه يغري بني آدم جميعا بوسوسته ليضلوا عن سبيل الله استكثارا لحزبه، ولكنه استثنى من ذلك من يخلص عبادته لله من المؤمنين. (قَالَ فَالْحَقَّ وَالْحَقَّ أَقُولُ): فمن قرأ الحق الأول بالنصب فنصبه على المفعولية المطلقة أو بتقدير فعل: ألزموا الحق، ومن قرأه بالرفع فهو إما على الابتداء وخبره محذوف تقديره: فالحق مني، وإما خبر لمبتدأ محذوف تقديره: أنا الحق، وأما الحق الثاني فهو منصوب على الاختصاص. (قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنَ اَجْرٍ وَمَآ أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ): ردّ على قول المشركين في أول السورة، أي ما يدعو إليه محمد يريد به مصلحة شخصية. والضمير في: (عَلَيْهِ) يعود إلى القرآن، أي لا أطلب على تبليغه لكم عوضا ولا أجرا، ولست من المتقولين على الله. (وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ): فيه قسم مقدّر والخطاب للمشركين: لتعرفن خبر صدقه وعاقبة أمره بكل ما أخبركم به القرآن بعد حين من الدهر.

ج) - أوجه القراءة:

٤٬٨٣٥ / ٦٬٧٦٧