سورة الزمر
الجزء ١٦ · صفحة ١١(ذَالِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لآَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ): اسم الجلالة خبر عن اسم الإشارة و (رَبُّكُمْ): صفة (لَهُ الْمُلْكُ): خبر ثان. وجملة: (لآَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ): بيان لجملة القصر: (لَهُ الْمُلْكُ).
(وَلاَ يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ): جملة اعتراضية بين الشرطين
(وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى): لا يتحمل أحد إثم أحد غيره بل، كل نفس بما كسبت رهينة.
ج) - أوجه القراءة:
(أُمَّهَاتِكُمْ): قرأ الجمهور بضمّ الهمزة وفتح الميم في حالي الوصل والوقف. وقرأه حمزة في حال الوصل -بكسر الهمزة- إتباعا لكسرة نون
(بُطُونِ): وبكسر الميم- إتباعا لكسر الهمزة وقرأه الكسائي -بكسر الميم- في حال الوصل مع فتح الهمزة.
(يَرْضَهُ لَكُمْ): قرأ نافع وعاصم، وحمزة، ويعقوب –بضم الهاء من غير صلة-. وقرأها ابن كثير وابن ذكوان، والكسائي، وابن وردان، وخلف -بضم الهاء مع الصلة- وقرأها السوسّي، وابن حماز، -بإسكان الهاء- (يَرْضَهْ لَكُمْ).
د) - البيان والتّفسير:
بعد التذييل بقوله تعالى: (سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّار): لتنزيهه على أن يكون له ولد أعقب ذلك ببيان الأدلة الدالة على وحدانيته وقاهريته بأنه هو خالق السماوات والأرض بالحق ومسخّر الشمس والقمر وأن كلا منهما يجرى لأجل مسمّى. وأنه هو خالق الإنسان مع زوجه وكيف تعاقب منهما النسل البشري. كما خلق ثمانية أزواج من الأنعام -أي الإبل والبقر والغنم والمعز، مما يستوجب له الشكر والحمد والثناء فقال:
(خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي ِلأَجَلٍ مُّسَمًّى اَلاَ هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ):