سورة الزمر
الجزء ١٦ · صفحة ٣٤أ) - (يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (العنكبوت:55).
ب) - (لَهُم مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَالِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ) (الأعراف:41).
وأفظع تصوير لشقاء أهل جهنم هو قوله تعالى: (وَيَاتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَّرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ) (إبراهيم:17). وإذا كان هذا هو عذاب الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة، وقد صوّره الله بتلك الفظاعة، فما هو الفرض من ذلك؟؟ … وكان الجواب في قوله تعالى:
(ذَالِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَاعِبَادِ فَاتَّقُونِ)؟؟ … الإشارة إلى ما وصف من العذاب المتقدم في ذلك المشهد الرهيب يخوّف الله به عباده، وهم ما يزالون على محك الاختبار والتكليف في الحياة الدنيا ليقيم الحجة عليهم لعلهم يرتدعون، فيناديهم جميعا بالوصف الذي لا يستطيع احد منهم إنكاره في أنه عبد الله، حتى من الكفار إذ يعترفون بالخالقية لله، فيفرع على ذلك النداء أمره بهم بالتقوى حتى يتفادوا ذلك العذاب ويرى البعض أن النداء خاصّ بالمؤمنين ليثبتوا على إيمانهم
(وَالذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَّعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ* الذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ أُوْلُوا الاَلْبَابِ):