سورة الزمر
الجزء ١٦ · صفحة ٩٣(وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ): (كَلِمَةُ الْعَذَابِ): هي وعيد الله على ألسنة الرسل، أي تحقق علينا حكم الله بالعذاب.
(فَبِيسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ): المثوى: مكان الثراء أي الإقامة، (فَبِيسَ): للزم والمخصوص بالذم محذوف مقدر أي بئس جهنم مثوى المتكبرين.
(وَسِيقَ الذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمُ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا): ذكر السوق للمتقين على سبيل المشاكلة اللفظية لأنه تعالى قال في شأنهم بسورة "مريم": (يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا* وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا) (85 - 86). وقوله تعالى في شأن أبواب الجنة و (فُتِحَتَ اَبْوَابُهَا): فالواضحة هنا للحال، والمعنى أنهم جاؤوها وقد فتحت أبوابها كما يستقبل أهل العز والكرامة.
(وَأَوْرَثَنَا الاَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَآءُ): الإيراث: استعارة تشبيها للإعطاء بالتوريث -أي من غير عناء اكتساب. و (الاَرْضَ): مستعار للجنة بدليل قولهم: (نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ-): والتبيّؤ: هو النزول في المكان، ويقال لمكان النزول "المباءة".
(فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ): (نِعْمَ): فعل للمدح، والمخصوص بالمدح مقدّر أي الجنة.
(وَتَرَى الْمَلآَئِكَةَ حَآفِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ): حقّ يحقّ بالشيء: يحدق ويحيط به.
(يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ): (يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ): الجملة في موقع النصب بالحال، أي قضي الله بيت خلائقه بالعدل لينال كلّ جزاءه
(وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ): القائلون: الملائكة والرسل وأهل الجنة، يحمدون الله على عدل قضائه.
ج) - أوجه القراءة:
(بِالنَّبِيئِينَ): قرأ الجمهور: -بياء مشدّدة بعد الياء- جمع: "النبيّ". وقرأه نافع: -بهمزة مدّ بعد الباء- جمع: "النبئ".