نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة غافر

الجزء ١٦ · صفحة ١٧٤

ج) - (وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ): ومع حسن الخلق، طيّب الرزق مما يكفل لنا رغد العيش ويمدّنا بالطاقة الجسدية والقوة العقلية لتدبير شؤون حياتنا، فليس من الإسراف ولا من البطر في الإسلام أن نتمتع بالطيبات من الرزق بادّعاء الزهد وترويض الجسد والله يقول: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ التِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ) (الأعراف:32). وإنما المطلوب هو شكر المنعم لاستدامة تلك النعمة، فهو الموصوف بالوحدانية والربوبية، وبالتالي هو المستحق بعبادتكم وهو المبارك لذاته.

(ذَالِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ): وإعادة اسم الإشارة مخبرا عنه يلفظ الجلالة وصفة الربوبية -كما تقدم- هو لمزيد التعويض بسفاهة الداعين لغير الله، وهو ربّ العالمين من الملائكة والإنس والجن وهو الغامر ببركاته كل الكائنات.

٥٬٠٢٤ / ٦٬٧٦٧