نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة غافر

الجزء ١٦ · صفحة ١٩١

(اللَّهُ الذِي جَعَلَ لَكُمُ الاَنْعَامَ لِتَرْكَبُوا مِنْهَا وَمِنْهَا تَاكُلُونَ* وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ):

البدء بلفظ الجلالة لإستجاشة العاطفة الإيمانية المسكنة في الفطرة الإنسانية والجعل هو بمعنى التهيئة والتمكين، والإنعام هي الحيوانات المسخرة للإنسان من الإبل والبقر والغنم والمعز، وقد تكررت في القرآن الكريم آيات الامتنان بخلق الأنعام وببيان منافعها كما في سورة الأنعام وسورة النحل، وهنا يرد الامتنان بتلك الأنعام وتعدد منافعها مما تشترك فيها كأكل لحومها وشرب ألبانها، وما قد يختصّ بأحدها كالركوب وحمل الأثقال، ولذلك اعتبر بعض المفسّرين أن المقصود بها الإبل خاصّة، لأنه تعالى خصّص من منافعها: الأكل والركوب والحمل وأضاف لها قوله: (وَلِتَبْلُغُوا عَلَيْهَا حَاجَةً فِي صُدُورِكُمْ): فأما الحمل والركوب والأكل من لحومها فمعروف في عادات الناس قديما وحديثا.

٥٬٠٤١ / ٦٬٧٦٧