سورة فصّلت
الجزء ١٦ · صفحة ٢٤٣وقد تقتضي مصلحة الأمّة أن يقف مسؤولوها مواقف الحزم والشدة مع خصومها إذا تعرّض أمتها للخطر وفي ذلك يقول الله: (يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا قَاتِلُوا الذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً) (التوبة:123). (يَآ أَيُّهَا النَّبِيءُ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) (التحريم:9).
ولما كان الشيطان ينزع بين الناس ويؤجج أسباب الملاحاة والخصام فإنه تعالى أرشدنا إلى الإستعاذة به من وساس ونزغاته فقال:
(وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ): فالله السميع العليم بدروب النفس البشرية وبمسارب الشيطان في عروقها هو الكفيل بحمايتنا من مكايده ووساوسه فلنلتجئ إليه بدعاتنا. … -والله أعلم-
بيان الأدلّة على وحدانية الله وقدرته.
أ) - النصّ:
(وَمِنَ -ايَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لاَ تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلاَ لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمُ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ) (37) (فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لاَ يَسْأَمُونَ) (38) (وَمِنَ -ايَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الاَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتِ اِنَّ الذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (39).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(وَمِنَ -ايَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ): (وَمِنَ -ايَاتِهِ): أي من دلائل عظمته وقدرته. (اللَّيْلُ): مبتدأ مؤخر. (مِنَ -ايَاتِهِ): خبره، (وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ): معطوفة على الليل.