نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الشورى

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧٨

فالملائكة: وهم العباد المكرمون عند الله لا يفترون في التسبيح والتحميد لربهم لما يحسّونه من الهيبة لله وإجلال عظمته، وهم إذ ينكرون على أهل الأرض انحرافهم وإنكارهم لنعم الله، فيشفقون عليهم من غضب الله ونقمته فيطلبون لهم من الله الرحمة، لأن استغفارهم لأهل الأرض هو طلب الرحمة، وإن كانت آية سورة "غافر" تخصّ الاستغفار للذين آمنوا واستغفار الملائكة للكفار لا يعني طلب المغفرة لذنوبهم بدون توبة، وإنما هو طلب الرحمة بإمهال العذاب عنهم عساهم يهتدون يوما أو يخرج الله من أصلابهم من يؤمن بالله وينصر دينه كما حدث لكثير من كفار قريش، وأما استغفارهم للذين آمنوا فواضح كما ورد في سورة "غافر" ذلك لأن ملائكة الله لطهارة نفوسهم ودوامها على طاعة الله هم متفقون على ما يرتكبه الناي من المعاصي، ولو كانوا مؤمنين.

(أَلآَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ): فهو الرحيم بعباده متى عادوا إلى حظيرته تائبين منيبين.

(وَالذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَولِيَآءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ):

٥٬١٢٨ / ٦٬٧٦٧