نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الشورى

الجزء ١٦ · صفحة ٣١٠

الجملة جاءت على الاستئناف الابتدائي، وهي تندرج في محاجّة المشركين وردّ شبههم مما تحفل آيات السورة فعلى ذكر ما أعدّ الله للمشركين وما أعدّه للمؤمنين جاء هذا الأمر الإلاهي لرسوله أن يقول لقومه المشركين ومنه يلجوّن في عنادهم لتكذيبه وقد روي في أسباب النزول أن المشركين قال بعضهم لبعض أترون محمدا يسأل عما يتعاطاه أجرا؟. فنزلت: (قُل لآَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا اِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى): ولهذه الآية نظائرها إما على لسان رسول الله خاصّة أو على لسان رسل الله عامّة كما تكرّر قولهم لأقوامهم في سورة الشعراء: (وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنَ اَجْرٍ اِنَ اَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ) (180). وتكررت في عدة آيات على لسان رسول الله فجاء قوله:

أ) - (قُلْ مَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنَ اَجْرٍ وَمَآ أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) (ص:86)

ب) - (قُل لآَّ أَسَأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا اِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ) (الأنعام:90).

٥٬١٦٠ / ٦٬٧٦٧