نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الزخرف

الجزء ١٦ · صفحة ٣٥٤

(حم) (1) (وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ) (2) (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (3) (وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ) (4) (أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا اِن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ) (5) (وَكَمَ اَرْسَلْنَا مِن نَّبِيءٍ فِي الاَوَّلِينَ) (6) (وَمَا يَاتِيهِم مِّن نَّبِيءٍ اِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون) (7) (فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًا وَمَضَى مَثَلُ الاَوَّلِينَ) (8).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(حم* وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ* إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ): (حم): من الحروف المقطعة في أوائل بعض السور لتحدّي المشركين بإعجاز القرآن المؤلف من تلك الحروف، والقرآن: قسم بالقرآن للدلالة على عظمة شأنه، و (الْمُبِينِ): أي الواضح الدلالة. (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْءَانًا عَرَبِيًّا): يأتي فعل: "جعل" بمعنى الإيجاد والتكوين فيتحدّى إلى مفعول واحد، وهو الضمير العائد إلى الكتاب فيكون قرآنا حالا و (الْمُبِينِ): صفة، ويأتي: "جعل" بمعنى: "صيّر" فيتحدى إلى مفعولين.

(وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ): الضمير في: (إِنَّهُ): عائد إلى القرآن، و (أُمِّ الْكِتَابِ): علم الله الأزليّ في اللوح المحفوظ. (لَدَيْنَا): بمعنى عندنا، فهو حال أو بدل. (لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ): خبر "لأنه" بمعنى القرآن رفيع الشأن عند الله ذو حكمة بالغة.

(أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا): الاستفهام للإنكار (صَفْحًا): منصوب على المصدرية على أن يكون معنى نضرب بمعنى نصفح، والمعنى: أتحسبون أن إعراضكم عن الكتاب يكون سببا لقطع التذكير عنكم.

(وَكَمَ اَرْسَلْنَا مِن نَّبِيءٍ فِي الاَوَّلِينَ): (كَمَ): تدلّ على الكثرة وهي في موقع نصب مفعول لأرسلنا، والأولون: أي الأمم السابقة ممن بعث الله إليهم رسلنا.

٥٬٢٠٤ / ٦٬٧٦٧