سورة الدخان
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٨(إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقَاتُهُمُ أَجْمَعِينَ): (يَوْمَ الْفَصْلِ): (يَوْمَ): منصوب على أنه اسم: (إِنَّ): (مِيقَاتُهُمُ): خبرها. (أَجْمَعِينَ): توكيد ضمير ميقاتهم، وأجاز بعض اللغويين أن يكون: (يَوْمَ): منصوب على الظرفية، فينصب: (مِيقَاتُهُمُ): على اسم: (إِنَّ) ويكون التقصير: "إن ميقاتهم في يوم الفصل" وسمّي كذلك لأنه يفصل فيه بين الناس ما بين محق ومبطل.
(يَوْمَ لاَ يُغْنِي مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئًا): (يَوْمَ): بدل منصوب من يوم الأول والمولى في الأصل يطلق على السيد والعبد، والمراد به هنا القريب والحليف والتنكير لإفادة العموم. (لاَ يُغْنِي): لا يفيد ولا ينفع. (شَيْئًا): نائب عن المفعول المطلق.
(إِلاَّ مَن رَّحِمَ اللَّهُ): إما هو استثناء متصل من المولى الأول أو الثاني أو ضمير: (لاَ هُمْ يُنصَرُونَ) وإما منقطع والتقدير: لا يشفع إلا من رحمه الله.
(إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ* طَعَامُ الاَثِيمِ* كَالْمُهْلِ تَغْلِي فِي الْبُطُونِ* كَغَلْيِ الْحَمِيمِ): (شَجَرَةَ الزَّقُّومِ): تقدم ذكرها فهي معلومة للسامعين. (الاَثِيمِ): الكثير الآثام والمراد به الكافر الجاحد، (كَالْمُهْلِ): خبر ثان للشجرة هو درتيّ الزيت الأسود تغلي كغلي الحميم الماء الساخن الشديد الحرارة.
(خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَآءِ الْجَحِيمِ): (فَاعْتِلُوهُ): من العتل وهو السوق بعنف وشدة و (سَوَآءِ الْجَحِيمِ). هو وسطه.
(ذُقِ اِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ): الذوق مستعار للإحساس، والأمر للإهانة وقوله: (اِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ): يقال ذلك للأثيم على وجه التهكم والتحقير.
(إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مُقَامٍ اَمِينٍ): المقام -بضمّ الميم- مكان الإقامة –وبفتح الميم- هو لمكان القيام وصف بالأمين مجازيا بمعنى يأمن ساكنوه من كل سوء كما يأمنون الخروج منه.