سورة الدخان
الجزء ١٦ · صفحة ٤٤٩(يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُّتَقَابِلِينَ): السندس هو الديباج الرقيق، قيل إن اللفظ مغرب من الفارسية، والإستبرق: هو أيضا الديباج القويّ، و (مِن): لبيان الجنس متقابلين منصوب على الحال، -أي يتقابلون في مجالسهم للمؤانسة قيل لا ينظر بعضهم قفا بعض-.
(كَذَالِكَ): الكاف إما في موضع رفع –أي الأمر كذلك وإما في موضع نصب- أي يفعل بالمتقين كذلك.
(لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الاُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ* فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ): الاستثناء منقطع وهو بمعنى: "لكن" والمراد المبالغة في تعميم النفي وامتناع الموت عن أهل الجنة. (فَضْلاً مِّن رَّبِّكَ): حال من المذكورات كلها، والخطاب لرسول الله.
(فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ): الهاء تعود إلى الكتاب سهلتا تلاوته حيث أنزلناه بلفتك فالباء للسببية.
(فَارْتَقِبِ اِنَّهُم مُّرْتَقِبُونَ): أي ارتقب حكم الله بينك وبينهم بالنصر لك، وهم يرتقبون العذاب الذي هدّدوا به.
ج) - أوجه القراءة:
(تَغْلِي): قرأه الجمهور: -بالتاء الفوقية- على أن الضمير لشجرة الزقوم، وقرأه ابن كثير وحفص: بالتحتية على رجوع الضمير إلى الطعام.
(فَاعْتِلُوهُ): قرأه نافع وابن كثير وابن عامر ويعقوب: -بضمّ التاء- وقرأه الباقون: -بكسرها-.
(ذُقِ اِنَّكَ): قرأ الجمهور: -بكسر همزة- (اِنَّكَ): وقرأه الكسائي -بفتحها- على تقدير لام التعليل.
(فِي مُقَامٍ): قرأه نافع وابن عامر، وأبو جعفر: -بضمّ الميم- من فعل: "أقام" وقرأه الباقون: -بفتحها- من فعل: "قام".
د) - البيان والتّفسير: