نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الجاثية

الجزء ١٦ · صفحة ٤٥٨

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(حم* تَنزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ): (تَنزِيلُ الْكِتَابِ): مرفوع بإحتمالات ثلاثة:

- مرفوع بالابتداء خبره: (مِنَ اللَّهِ).

- مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف: "هذا تنزيل".

- مرفوع على أنه خبر عن: (حم).

(الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ): نعث لمدح الذات العلية.

(إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ ءَلاَيَاتٍ لِّلْمُومِنِينَ): (ءَلاَيَاتٍ): أي علامات دالة على قدرة الله وخي في موضع نصب اسم "لأن".

(وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ -ايَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ): (وَمَا يَبُثُّ مِن دَآبَّةٍ): أي ما ينشره ويفرقه في أجزاء الأرض مما يدبّ من الناس وغيرهم. (-ايَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ): (-ايَاتٌ): إما بالرفع على الإبتداء، (وَفِي خَلْقِكُمْ): خبره أو بالنصب بالعطف على موضع إن واسمها وخبرها.

(وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ): (اخْتِلاَفِ): يقرأ بالكسر وبالضمّ على الأوجه السابقة.

(وَمَآ أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَآءِ مِن رِّزْقٍ): أطلق الرزق على المطر على طريقة المجاز لأنه سبب توفّر الأقوات.

(فَبِأَيِّ حَدِيثِم بَعْدَ اللَّهِ وَءَايَاتِهِ يُومِنُونَ): الإستفهام للتأسيس والتعجيب، والمراد بالحديث القرآن لقوله تعالى: (اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ) (الزمر:23). والمراد بالآيات دلائل القدرة الإلاهية في الأنفس والآفاق.

ج) - أوجه القراءة:

(-ايَاتٌ لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ)، (ءَايَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ): قرأ الجمهور: (ءَايَاتٌ): في الموضعين: برفع آيات فيهما- على أنهما مبتدءان، خبراهما المجروران، وتقدّر "في" محذوفة في قوله: (وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ).

وقرأهما حمزة والكسائي وخلف: (ءَايَاتٌ): في الموضعين –بكسرة نائية عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم وقرأ يعقوب: (ءَايَاتٌ): الثانية فقط بكسر التاء على أنه حال متعدّد.

٥٬٣٠٨ / ٦٬٧٦٧