نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة النّجم

الجزء ١٨ · صفحة ٢٥٧

بعد بيان ظاهرة الوحي وشهادة الله على صدق الرسالة والنبوءة، وكيف كرّم رسوله برؤية الروح الأمين جبريل عليه السلام على صورته الحقيقية التي خلقه الله عليها مرتين، أعقب ذلك في هذا النّص ما يكون من الأولويات في مهمة رسول الله من تركيز عقيدة التوحيد ومحاربة الشرك بأسلوب الإنكار والتهكّم لاتخاذ الأصنام آلهة تعبد من دون الله وجور المشركين في اعتقادهم الباطل أن الملائكة بنات الله، وهم في ذلك لا يصدرون على الظنون والأوهام واتباع أهوائهم، معرضين عن الهدى الذي جاءهم من عند الله بواسطة رسوله فقال تعالى: (أَفَرَآيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى، وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الاُخْرَى، أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الاُنثَى، تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى، إِنْ هِيَ إِلآَّ أَسْمَآءٌ سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ اِنْ يَّتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الاَنفُسُ وَلَقَدْ جَآءَهُم مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى).

٥٬٦٥٤ / ٦٬٧٦٧