سورة النّجم
الجزء ١٨ · صفحة ٢٧٨(فَبِأَيِّ ءَالآَءِ رَبِّكَ تَتَمَارَى): (ءَالآَءِ): النعم، جمع "إلىَّ" بكسر الهمزة وبفتحها مع فتح اللام مقصورة. (تَتَمَارَى): من التماري وهو التشكك والخطاب إما للرسول أو لغير معيّن. (هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الاُولَى): (هَذَا نَذِيرٌ): مبتدأ وخبر، النذير: المخبر عن حدوث أمر مضمّر بالمخبّر -بفتح الياء- والإشارة إما إلى الرسول بصفة عامّة وإمّا إلى ما ذكر من قبل من هلاك الأمم السالفة لتكذيبها برسلها. (أَزِفَتِ الاَزِفَةُ، لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللهِ كَاشِفَةٌ): أزف الشيء إذا قرب، والآزفة من أسماء القيامة ولا يكشفها إلا الله وحده كقوله: (لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَآ إِلاَّ هُوَ) (الأعراف:187). (اَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ): الاستفهام للإنكار والتوبيخ والحديث المشار إليه هو ما ذكر من الإنذار بمصير الأمم السالفة، وفي معنى العجب استبعاد ذلك وإحالته. (وَتَضْحَكُونَ وَلاَ تَبْكُونَ، وَأَنتُمْ سَامِدُونَ): (تَضْحَكُونَ): سخرية واستهزاء. (وَلاَ تَبْكُونَ): بخشيتكم من سوء العذاب. (سَامِدُونَ): من السمود، وهو إعجاب المرء بنفسه تكبّرا، وقيل معناه: الفرح وقلة الإكثرات. (فَاسْجُدُوا للهِ وَاعْبُدُوا): يراد بهما الإذعان والخضوع لله وخشيته بترك عبادة الأصنام.
ج) - البيان والتّفسير: