سورة الواقعة
الجزء ١٨ · صفحة ٣٥٢(إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ): (إِذَا): ظرف زمان في موضع النصب، والعامل فيه (وَقَعَت)، وهو يتضمّن معنى الشرط. (الْوَاقِعَةُ): أي الحادثة التي وقعت والمراد بها القيامة، كما سمّيت في القرآن: القارعة، والحاقة، والطامّة، والصاخة، وجواب الشرط هو قوله: (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ) … إلخ. (لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ): (كَاذِبَةٌ): اسم ليس، وهي بمعنى الكذب، أو هي صفة لمقدّر، أي نفس كاذبة، أي إذا وقعت تحقق منكروها ذلك فأقلعوا عن التكذيب بهما. (خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ): بينها طباق، (خَافِضَةٌ): خبر لمبتدأ محذوف، التقدير: هي خافضة رافعة، أي تخفض قوما وترفع آخرين، وإسناد ذلك إلى الواقعة مجاز عقلي. (اِذَا رُجَّتِ الاَرْضُ رَجًّا، وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا، فَكَانَتْ هَبَآءً مُّنْبَثًّا): (اِذَا رُجَّتِ الاَرْضُ): بدل من قوله: (إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ)، والرجّ: الاضطراب والاهتزاز الشديد، منصوب على المصدرية، والبسّ هو التفتت، يقال: بسّ فلان السويق بمعنى: ه. (هَبَآءً مُّنْبَثًّا): الهباء دقيق الغبار الترى يبدو في خيوط الشمس، المنبث: أي المتفرث والفاء للتفريع. (وَكُنتُمُ أَزْوَاجًا ثَلاَثَةً): (وَكُنتُمُ): الخطاب للخلائق كلها، الأزواج الأصناف أي كل ما يذكر مع صنف آخر واحده: زوج كما يقال ذلك للذكر والأنثى. (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ، وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ): الفاء في: (فَأَصْحَابُ): رابطة لجواب الشرط بـ"إذا" الثانية. (أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ): هم أصحاب اليمين الناجين من عذاب النار. (فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ): (أَصْحَابُ): مبتدأ (أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ): مبتدأ وخبر، والجملة خبر للمبتدأ الأول، والاستفهام للتعجيب.