نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الواقعة

الجزء ١٨ · صفحة ٣٧٨

(فَلآَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ): (فَلا): تفريع توجه الخطاب فيه إلى المكذبين بالبعث بعد أن ردّ الله عليهم بقوله: (قُلِ اِنَّ الاَوَّلِينَ وَالاَخِرِينَ). (لآَ أُقْسِمُ): قيل: "لا" زائدة، وقيل: ألفها هو الزائد، فتكون اللام للابتداء، وقيل: هي نافية لمحذوف تقديره: لا يصبح ما يقولون من أنه ساحرا ومجنون، أو هي ناهية أي: لا تقولوا ذلك. (مَوَاقِعِ): جمع "موقع"، أي مواضع سقوطها وغروبها، وقيل: هي بروجها ومنازلها في السماء خلال سيرها. (وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ): (إِنَّهُ): الضّمير إما للمقسم به، أي مواقع النجوم، أو المقسم عليه "القرآن الكريم". (تَعْلَمُونَ): مفعوله مقدّر، أي تعلمون عظمته، أو هو لازم. (فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ): أي المصحف مصون محفوظ عن التبديل والتغيير أو هو اللوح المحفوظ. (لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُونَ): (لاَ): نافية. (الْمُطَهَّرُونَ): الملائكة والجملة نعت للكتاب، أو هو خبر بمعنى النهي، أي لا يمسّ القرآن إلا الطّاهر من الأحداث. (أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ): (مُّدْهِنُونَ): من المداهنة والمداراة، استعير في الشيء المعنويّ إذا استهين به والإشارة إلى القرآن والاستفهام للتوبيخ. (وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمُ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ): التقدير: وتجعلون شكر رزقكم. (أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ): في موضع نصب مفعول. (تَجْعَلُونَ): أي تقولون: مطرنا بنوء كذا أو بنجم كذا.

٥٬٧٧٥ / ٦٬٧٦٧