نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الواقعة

الجزء ١٨ · صفحة ٣٧٩

(فَلَوْلآَ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ، وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ، وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لاَّ تُبْصِرُونَ): (لَوْلا): للتحضيض، يراد به هنا التعجيز، والضمير في: (بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ): عائد إلى مفهوم من السياق وهي روح المحتضر، والخطاب لمن يحضر حول الميت حين النزع، (وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ): في موضع الحال، وقرب الله هو قرب علم وتصرّف في الأقوال الباطنة للمحتضر. (إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ، تَرْجِعُونَهَآ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ): غير مدينين أي غير مجازين على أعمالكم. (تَرْجِعُونَهَا): أي تردّون الروح إلى الجسد عند الاحتضار، وتكررت: (لَوْلا): للتوكيد. (فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ): الضّمير عائد إلى المحتضر المحدث عنه، والرّوْح -بسكون الواو- هو الراحة. (وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ اَصْحَابِ الْيَمِينِ، فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنَ اَصْحَابِ الْيَمِينِ): كل من: (أَمَّا) و (إِن) تفيدان الشّرط الذي يتطلب الجواب. (وَأَمَّا): هي بمعنى: مهما يكن من شيء، وجوابها هو قوله: (فَسَلاَمٌ لَّكَ مِنَ اَصْحَابِ الْيَمِينِ)، وقد فصل بين شرطها وجوابها بشرط آخر هو: إن كان من أصحاب اليمين، محذوف الجواب لأنه أغنى عنه جواب "ما"، والخطاب في: (فَسَلاَمٌ لَّكَ) قيل: هو لغير معيّن، أي هو لكل من يستمع هذا الخبر. وقيل: هو للنبي صلى الله عليه وسلملأنه يسرّ لسعادة المؤمنين. (اِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ): تذييل لكل ما اشتملت عليه السورة، إنه الحق اليقين الثابت مؤكد بأربعة مؤكدات: إِنَّ، لام الابتداء، ضمير الفصل، إضافة شبه المترادفين.

ج) - أوجه القراءة:

٥٬٧٧٦ / ٦٬٧٦٧