نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة المجادلة

الجزء ١٨ · صفحة ٤٣٣

وقبل بيان نوع الكفارة الثّانية والثّالثة عقب الله على النّوع الأول: (وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ)، إذ ربط الله ذلك الأداء للكفّارات بأمر الله وعلمه لتركيز داعي الإيمان في النّفوس حتى تنزل على حكمه المشروع ويربط به العلاقات الزّوجية.

(فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَنْ يَّتَمَآسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا): أي فمن لم يتمكن من عتق الرّقبة بأن لم يتمكن من توفير ثمنها بعد توفير كفايته من القوت، أو لم يجد رقبة يشتريها لعدم وجود الرّقيق كما في عصرنا اليوم، فعليه قبل المساس صيام شهرين متتابعين أي متتاليين لا يفطر فيها إلا بعذر، والأشهر تعتبر بالأهلّة، وإن تعذّر عليه الصّيام لعجز أو مرض أو مشقة لا تحتمل فعليه أن يطعم ستين مسكينا من قبل المسيس أيضا. وقيل: إنّ أوس بن الصّامت عجز عن أداء الكفارتين الأوليّن، وحتى الإطعام أعانه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(ذَالِكَ لِتُومِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ اَلِيمٌ): الإشارة إلى الحكم الذي بيّنه الله من وجوب الكفارت بسبب الظّهار يجب على المؤمنين الإيمان والتّصديق به والالتزام بتنفيذه لا يتعدون حدوده، وذلك بعدم عودتهم إلى ذلك المنكر المستفظع، وهو معصية تستوجب التّوبة والمغفرة، ثم هدّد الكافرين المنتهكين لحدود الله بالعذاب الأليم، والله أعلم.

وعيد محادّة الله ورسوله، وعلمه تعالى بالخفايا.

أ) - النصّ:

/

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٥٬٨٣٠ / ٦٬٧٦٧