نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الحشر

الجزء ١٨ · صفحة ٤٦٠

(وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ): تعليل لذلك القطع.

ج) - أوجه القراءة:

(يُخْرِبُونَ): قرأ الجمهور بسكون الخاء وتخفيف الرّاء المكسورة، مضارع أخرب، وقرأ أبو عمرو وحده بفتح الخاء وتشديد الرّاء المكسورة مضارع: خرّب، وهما بمعنى واحد.

د) - البيان والتّفسير:

(سَبَّحَ للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ، هُوَ الذِي أَخْرَجَ الذِينَ كَفَرُوا مِنَ اَهْلِ الْكِتَابِ مِن دِيَارِهِمْ لأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنتُمُ أَنْ يَّخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّانِعَتُهُمْ حُصُونُهُم مِّنَ اللهِ فَأَتَاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُومِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَآ أُولِي الاَبْصَارِ):

نزلت في قصة بني النضير وهم طائفة من اليهود، وكان منزلهم ونخلهم في ناحية المدينة، يقول الدّكتور وهبة الزّحيلي في ما رواه عن أسباب النّزول: "وروي أنه صلى الله عليه وسلملما قدم المدينة صالح لبني النّضير على ألا يكونوا له ولا عليه، فلما ظهر على المشركين يوم بدر قالوا: إنه النبي المبعوث في التّوراة بالنّصرة، فلما هزم المسلمون يوم أحد ارتابوا ونكثوا وخرج كعب بن الأشرف في أربعين راكبا إلى مكة وحالفوا أبا سفيان، فأمر رسول الله محمد بن مسلمة، أخا كعب من الرّضاعة فقتله غيلة، ثم صبحهم بالكتائب وحاصرهم حتى صالحوه على الجلاء، فجلا أكثرهم إلى الشّام، ولحقت طائفة بخيبر والحيرة، فأنزل الله: (سَبَّحَ) إلى قوله: (وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ".(1)

(1) 1 - التّفسير المنير: جزء 28 صفحة: 68.

٥٬٨٥٧ / ٦٬٧٦٧