سورة الحشر
الجزء ١٨ · صفحة ٤٧٨(يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا): إنّه النّداء الحبيب إلى الجماعة المؤمنين ليستجيش شعورهم الإيماني ويحملهم على المسؤولية التّضامنية في الالتزام بمقتضيات الإيمان ومن أجلّها وأكثرها تأكيدا في نصوص القرآن الأمر بالتّقوى وهي تعني في الاصطلاح الشّرعيّ أن يفعل الإنسان ما يرضي الله ويجتنب ما يسخطه، فيتخذ بذلك وقاية بينه وبين غضبه وعقابه، وهي حالة انفعالية في قلب الإنسان تجعله يقظا حساسا بجلال الله وعظمته بحيث يتهيّبه أن يكون على حالة يكرهها الله، وقد قرن الله التّقوى بالإيمان في كثير من الآيات كما رتب عليها كثيرا من النتائج الطّيّبة في حياة الفرد والمجتمع كقوله تعالى:
- (وَمَنْ يَّتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ) (الطّلاق: 2 - 3).
- (وَمَنْ يَّتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مِنَ اَمْرِهِ يُسْرًا) (الطّلاق:4).
- (وَمَنْ يَّتَّقِ اللهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا) (الطلاق:5).
- (وَاتَّقُواْ اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ) (البقرة:282).
- (وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضِرْكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا) (آل عمران: 120).
- (أَلآَ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ، الذِينَ ءَامَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ) (يونس:62 - 63).