نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الممتحنة

الجزء ١٨ · صفحة ٤٩٨

ثم جاء التّوكيد على التّفرقة بين النّوعين من المشركين بأن النّهي عن الموالاة إنما ينصّب على الذين تمادوا على عداوتكم المباشرة للمسلمين أو مساعدتهم له يفعل ذلك والتّذييل بقوله: (فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ): تأكيد للوعيد على موالاة هذا النّوع الأخير لأنه اعتداء على حدود الله.

-والله أعلم-

حكم النّساء المهاجرات من دار الكفر إلى دار الإسلام.

أ) - النصّ:

(يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِذَا جَآءَكُمُ الْمُومِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُومِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لاَ هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلاَ هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَءَاتُوهُم مَّآ أَنفَقُوا وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمُ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَآ ءَاتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلاَ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَآ أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَآ أَنفَقُوا ذَالِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (10) (وَإِن فَاتَكُمْ شَيْءٌ مِّنَ اَزْوَاجِكُمُ إِلَى الْكُفَّارِ فَعَاقَبْتُمْ فَئَاتُوا الذِينَ ذَهَبَتَ اَزْوَاجُهُم مِّثْلَ مَآ أَنفَقُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ الذِي أَنتُم بِهِ مُومِنُونَ) (11)

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(فَامْتَحِنُوهُنَّ): أي اختبروا إيمانهن هل من صادقات فيه

(اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ): جملة معترضة أي عليكم أنتم أن تتحققوا من إيمانهن بالدّلائل.

(فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُومِنَاتٍ فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ): علمتم أي ظننتم ظنا غالبا بأنهن مؤمنات فلا تردوهن إلى أزواجهن الكفرة وكان الرسول يحلفهن على ذلك.

٥٬٨٩٤ / ٦٬٧٦٧