نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الصّف

الجزء ١٨ · صفحة ٥٠٦

كونوا حائطا لا صدع فيه وصفّا لا يرفّع بالكسالى

-والله أعلم-

تذكير المؤمنين بقصة موسى وعيسى مع بني إسرائيل

ووعد الله بإظهار دينه على الأديان كلها.

أ) - النصّ:

(وَإِذْ قَالَ مُوسَىا لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ لِمَ تُوذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) (5) (وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَآءِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراَم بِرَسُولٍ يَاتِي مِنم بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَآءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ) (6) (وَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىآ إِلَى الاِسْلاَمِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (7) (يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمٌّ نُّورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) (8) (هُوَ الذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىا وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (9).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَإِذْ قَالَ مُوسَىا لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ لِمَ تُوذُونَنِي وَقَد تَّعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ): (وَإِذْ قَالَ): التّقدير: اذكر يا محمد حين قال موسى لقومه.

(لِمَ تُوذُونَنِي): وذلك الإيذاء لموسى من طرف قومه كان متعدّد الجوانب ذكر القرآن أنواعا منه، ولعل أشدّه وطأة على موسى ذلك العصيان لأمره عندما أمرهم بالدّخول إلى الأرض المقدسة فأجابوه بقولهم: (فَاذْهَبَ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلآَ إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) (المائدة:24). (وَقَد تَّعْلَمُونَ): جملة في موضع نصب حال. (وَقَد): لمعنى التّأكيد لا التّقليل، ودخولها على المضارع: (تَّعْلَمُونَ): لإفادة التّجدّد والإستمرار.

٥٬٩٠٢ / ٦٬٧٦٧