نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الصّف

الجزء ١٨ · صفحة ٥٠٧

(فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ): (زَاغُوا): من الزّيغ، وهو الميل عن الحق والهدى، (أَزَاغَ): بمعنى جعلها تميل إلى الضّلال حتى تمكّن من قلوبهم

(وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَابَنِي إِسْرَآءِيلَ): الجملة معطوفة على سابقتها ولم ينادهم بياقوم، لأنه ليست له فيهم قرابة كموسىى.

(مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ): (مُّصَدِّقًا): حال، (لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ): أي من الكتب السّابقة كالتّوراة والزّبور.

(وَمُبَشِّراَم بِرَسُولٍ يَاتِي مِنم بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ): (مُبَشِّراَم): حال (بِرَسُولٍ يَاتِي مِنم بَعْدِي): جملة في موضع جرّ صفة لرسول. (اسْمُهُ أَحْمَدُ): مبتدأ وخبر صفة ثانية.

(فَلَمَّا جَآءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ): (جَآءَهُم): أي الرّسول أحمد. (جَآءَهُم): الضمير يعود إلى بني إسرائيل، ويحتمل أن يكون ضمير الرّفع في: (جَآءَهُم): عائدا إلى عيسى عليه السلام.

وقولهم: (هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ): هو مناط الإيذاء له.

(وَمَنَ اَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَىآ إِلَى الاِسْلاَمِ): (وَمَنَ اَظْلَمُ): الإستفهام للإنكار، والإفتراء: اختلاق الكذب (وَهُوَ يُدْعَىآ إِلَى الاِسْلاَمِ): الجملة في موضع نصب حال، و (الاِسْلاَمِ): علّم للدين الذي جاء به محمد عليه السلام.

(يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ): (لِيُطْفِئُوا): الفعل منصوب "بأن" مقدرة، و (نُورَ اللَّهِ): هو دينه وشرعته، وفي الجملة استعارة بتشبيه من أراد إبطال دين الله بمن أراه أن يطفئ نور الشّمس بفمه.

(لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ): أي يعليه على جميع الأديان كما قال تعالى: (وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ) (المائدة:48).

٥٬٩٠٣ / ٦٬٧٦٧