نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الجمعة

الجزء ١٩ · صفحة ٢

(يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ) (1) (هُوَ الذِي بَعَثَ فِي الاُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمُ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ) (2) (وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (3) (ذَالِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُوتِيهِ مَنْ يَّشَآءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (4)

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الاَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ): تعبير بصيغة المضارع في مفتتح السّورة للدّلالة على التّجدّد والاستمرار. (مَا): لغير العقلاء تغليبا للأكثر. (الْقُدُّوسِ): الطّاهر المنزه عن النّقص.

(هُوَ الذِي بَعَثَ فِي الاُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمُ ءَايَاتِهِ): (الاُمِّيِّينَ): جمع أمّي، وهو من لا يقرأ ولا يكتب. والمراد بهم العرب، لأن أكثرهم كذلك. (رَسُولاً مِّنْهُمْ): أي ملازما لهم والجار والمجرور: (مِّنْهُمْ): في موضع نصب صفة لرسولا، وكذلك الجمل التي بعده.

(وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ): (إِن): مخففة من الثقيلة وإسمها محذوفة وهي مهملة عن العمل من الإسم والخبر اللّذين سدّ مسدها فعل: (كَانُوا).

(وَءَاخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ): (وَءَاخَرِينَ): عطف على: (الاُمِّيِّينَ) أي بعث في الأخرين، (مِنْهُمْ): من للتبعيض أي الإجمالي التي ستلحق بالأميين في المستقبل وهو عام يشمل العرب وغيرهم من يكتب ومن لا يكتب.

(ذَالِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُوتِيهِ مَنْ يَّشَآءُ): (ذَالِكَ): الإشارة إلى ما ذكر من إرسال النّبيء بما أمر يدل به هو من فضل الله للنبيء وأمته إذ زال ذلك عن اليهود لنقضم بالعهود.

ج) - البيان والتّفسير:

٥٬٩١٤ / ٦٬٧٦٧