سورة المنافقون
الجزء ١٩ · صفحة ١٦وفي فضلها روى الإمام الطّبراني عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقرأ في صلاة الجمعة بسورة الجمعة فيحرّض بها المؤمنين، وفي الثّانية بسورة "المنافقون" فيقرّع بها المنافقين.
ومن أغراضها:
فضح أحوال المنافقين بتشخيص بعض صفاتهم وبيان مواقفهم، وذكر بعض أقوالهم المنكرة ثم الرّدّ عليها والتّنديد بها، وظاهرة النّفاق لم تبرز إلا في المدينة المنوّرة. ثم ختتمت السّورة بموعظة المؤمنين وحثهم على طاعة الله ورسوله وإنفاق الأموال في سبيل الله والعمل للآخرة قبل انقضاء الأجل.
بسم الله الرحمان الرحيم.
بعض أوصاف المنافقين.
أ) - النصّ:
(إِذَا جَآءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) (1) (اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَآءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (2) (ذَالِكَ بِأَنَّهُمُ ءَامَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ) (3) (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَّقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُوفَكُونَ) (4)
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(إِذَا جَآءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ): (إِذَا): العامل فيه هو: (جَآءَكَ): وهو يفيد الشّرط جوابه. (قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ): كسرت همزة: (إِنَّ): في المواضع الثلاثة لأخول اللام في أخبارها للتأكيد.
(وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ): جملة اعتراضية، لدفع توهّم إن التكذيب لقولهم في ذاته وإعادة لفظ الجلالة، للتعظيم والتفخيم.