سورة التغابن
الجزء ١٩ · صفحة ٣٧(زَعَمَ الذِينَ كَفَرُوا أَن لَّنْ يُّبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَالِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ): والزّعم هو القول المرسوم بمخالفة الواقع وقضية البعث وموقف الملحدين والمشركين منها هو من أكثر القضايا الإيمانية إعنانا للرسل والدعاة بصفة عامة، لأنها من عالم الغيب وهم لا يؤمنون إلا بالمشاهد المحسوس، والله يوجّه رسوله إلى توكيد أمر البعث بأوثق توكيد، وذلك بأن يحلف بربّه بأن البعث واقع لا ريب فيه وأن الله ينبئ خلقه بما عملوا فمجازيهم عليه، وهو أمر يسير على الله عالم الغيب والشّهادة، لا يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ونظير هذه الآية قوله تعالى: (وَقَالَ الذِينَ كَفَرُوا لاَ تَاتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَاتِيَنَّكُمْ عَالِمُ الْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الاَرْضِ) (سبأ:3).
-والله أعلم-
الدعوة إلى الإيمان بيوم الجزاء وبيان أن كل شيء
عند الله بقضاء وقدر.
أ) - النصّ: