سورة الطّلاق
الجزء ١٩ · صفحة ٥٠(يَآ أَيُّهَا النَّبِيءُ اِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لاَ تُخْرِجُوهُنَّ مِنم بُيُوتِهِنَّ وَلاَ يَخْرُجْنَ إِلآَّ أَنْ يَّاتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَّتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَد ظَّلَمَ نَفْسَهُ لاَ تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَالِكَ أَمْرًا) (1) (فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ اَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَالِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُومِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاَخِرِ وَمَنْ يَّتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا) (2) (وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَّتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغٌ اَمْرَهُ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) (3)
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(يَآ أَيُّهَا النَّبِيءُ اِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ): خصّ النبي بالنداء لأنه إمام المؤمنين والحكم عامّ لأمته، أو هو بتقدير القول، أي يأيها النبي قل: (اِذَا طَلَّقْتُمُ): والمراد إذا أردتم تطليق النساء، (فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ): واللام للتوقيت كقوله تعالى: (أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ) (الإسراء:78). والغيب في قوله: (لِعِدَّتِهِنَّ): النساء المدخول عليهن، (وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ): الإحصاء معرفة عدد الشيء وضبطه وأل في العدة للعهد، أي العدة المشروعة المعروفة.