نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الطّلاق

الجزء ١٩ · صفحة ٦٤

وفي حالة وجود الولد بين الزوجين المطلقين، وتكفلت الأمّ المطلقة بإرضاع الولد، فلما على المولود له أجر إرضاعها إذ أرضيت بذلك دونما إعنات أو قهر، بل أمر الله الأب والأم أن يتشاورا ويتعاونا في شأن الولد المشترك بينها من شقاق ونفور، وأرشد الله أن يكون تشاورهما فيه بالمعروف، وفسّره القطب بقوله: "و"المعروف": الأمر الجميل في الأجرة والأوضاع والكسوة والفراش والغطاء والدهن وغير ذلك مما يحتاج إليه الولد بلا مشاححّة أو معاسرة من أحد الأبوين".

قلت: وذلك كما قال الله تعالى في سورة البقرة: (لاَ تُضَآرَّ وَالِدَةُم بِوَلَدِهَا وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ) (233) وقال: (وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (233).

وقد يحدث الإختلاف بين الطّرفين بسبب أو بأخر فلا يضيع حق الطفل، بل على الأب أن يستأجر له مرضعة أخرى تقوم بشؤونه وقال العلماء: إذ ارفض الولد ثري امرأة أخرى وجب الإرضاع على الأمّ، ويبقى الخلاف بين المفسّرين في معنى "الإخبار الإلاهي" فسترضع له أخرى، هل هو أمر للأب والأم، أو هو عتاب لكليهما على تشدّدهما وإعناتهما …

٥٬٩٧٦ / ٦٬٧٦٧