نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة التحريم

الجزء ١٩ · صفحة ٨١

(يَآ أَيُّهَا النَّبِيءُ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ): أي بالسيف للكفار وبالحجة والإقناع للمنافقين وبالوعظ وإقامة الحدود.

ج) - أوجه القراءة:

(نَصُوحًا): قرأ الجمهور: -بفتح النون- على معنى الوصف، وقرأه أبو بكر عن عاصم: -بضمّ النون- على أنه مصدر: "نصح" مثل القعود من "تعد".

د) - البيان والتّفسير:

في أعقابه بيان الحادث الذي اهتز له بيت النبوءة وأربك المجتمع المسلم في المدينة المنوّرة تأتي تلك الإرشادات والمواعظ تهيب بالذين ءامنوا أن يقوموا بواجب التربية والتذكير لأهليهم وأن يجعلوا من أنفسهم قدوة لوقايتهم من النار. وهو يرسم لهم مشهدا من مشاهدها المرعبة ويؤيس الكفار من قبول أي اعتذار، ثم يدعو المؤمنين إلى التوبة النصوح التي تضمن لهم الجنة وتجعلهم في موقف المحشر المهول في هالة من نور وهم يستديمون ذلك بفضل الله ثم يدعو النبيء إلى جهاد الكفار والمنافقين والتعاظة عليهم، فقال تعالى:

(يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلآَئِكَةٌ غِلاَظٌ شِدَادٌ لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَآ أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُومَرُونَ):

٥٬٩٩٣ / ٦٬٧٦٧