نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة القلم

الجزء ١٩ · صفحة ١٣٢

أ) - (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ): أي على أي أساس بنيته حكمكم في التّسوية بين المسلمين والمجرمين فإن ذلك لا يستقيم في مبادئ العقل ولا في أسس العدل وهو سؤال لا يكون له جواب إلا بالنفي القاطع.

ب) - (أَمْ لَكُمْ كِتَابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ* إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ): ومن سؤال الإنكار إلى سؤال السخرية والتهكم أن يكون قد نزل عليهم كتاب من عند الله يقر لهم ذلك الإدعاء فهم يختارون منه ما يشتهون بما يوافق هواهم.

ج) - (أَمْ لَكُمُ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا بَالِغَةٌ اِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ): يتابع الله تنفيذ مزاعمهم بقوله: "هل لكم أي المجرمون عهود ومواثيق ثابتة لكم من الله سارية المفعول إلى يوم القيامة تقر لكم ما تحكمون وما تختارون لأنفسكم من الخير والكرامة عند الله كلا فلا عهود لكم عند الله ولا مواثيق تستندون إليها".

د) - (سَلْهُمُ أَيُّهُم بِذَالِكَ زَعِيمٌ): يأمر الله نبيئه أن يقول لهؤلاء المغرورين من منهم يتعهد بذلك الإدعاء ويضمن تحقيقه لهم.

هـ) - (اَمْ لَهُمْ شُرَكَآءُ فَلْيَاتُوا بِشُرَكَآئِهِمُ إِن كَانُوا صَادِقِينَ): يتحداهم الله تعالى وهم يشركون به أن يدعوا شركائهم مما يعبدون من دون الله بأن يقرر لهم بتلك التّسوية بين المسلمين والكافرين فإن كان لهم هؤلاء الشّركاء فلياتوا بهم إن كانوا صادقين في دعواهم، وهكذا يسد الله عليهم باب الإدعاء بتوالي تلك الإستفهامات الإنكارية.

٦٬٠٤٤ / ٦٬٧٦٧