نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الحاقة

الجزء ١٩ · صفحة ١٤٨

ب) - (وَلاَ يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ): أي هو ..... الرحمة بعباد الله، فهو لا يرحم ولا يحض على الرّحمة وفاقد الشيء لا يعطيه، ويعطى ذلك انطباعا لما كان يسود تلك البيئة الجاهلية من غلظة وقساوة وإمتهان للضعيف والمسكين، وكان الجزاء لهذا الشّقي مواتيا لجريرته بالحرمان من الطّعام النافع إمعانا في زيادة العذاب، وقد انفضّ عنه الأقرباء والأنصار، فلا ناصر ولا مغيث، كما حرم من الغذاء النافع إلا من غسلين وهو غسالة أهل جهنم من قبح وصديد، ولا يتناوله إلا الأشقياء من أمثاله الذين ارتكبوا الخطايا والآثام فعوذ بالله من خزي الدّنيا وعذاب الآخرة.

-والله أعلم-

إثبات حقية القرآن وصدق المنزل عليه.

أ) - النصّ:

(فَلآَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ) (38) (وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ) (39) (إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ) (40) (وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُومِنُونَ) (41) (وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَّكَّرُونَ) (42) (تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ) (43) (وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الاَقَاوِيلِ) (44) (لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ) (45) (ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ) (46) (فَمَا مِنكُم مِّنَ اَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ) (47) (وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ) (48) (وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُم مُّكَذِّبِينَ) (49) (وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ) (50) (وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ) (51) (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) (52).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(فَلآَ أُقْسِمُ): ترد في (لآَ): التخريجات المختلفة للغويين كما تقدم في قوله تعالى: (فَلآَ أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ) (الواقعة:75). وأبسط ما قيل فيها إنها زائدة للتوكيد لتحقيق القسم.

٦٬٠٦٠ / ٦٬٧٦٧