هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

80

الجزء ٨ · صفحة ١٦٥

﴿ وَنَرِثُهُ ﴾ بإهلاكنا إياه ﴿ مَا يَقُولُ ﴾ ما يذكر من مال وولد ، وما بدل اشتمال من الهاء ، أى هذه الأشياء التى ادعى أنه يؤتاها فى الآخرة يرث الله ماله منها فى الدنيا باهلاكه وتركه لها كذا ظهر لى . والحمد لله . ثم رأيته للثعالبى فهو شبيه بالاستخدام؛ فإن المال والولد فى قوله : ﴿ لأوتين مالا وولدا ﴾ المال والولد فى الآخرة .

والمراد بما يقول : الولد والمال فى الدنيا . وهذا كما يقول الرجل : لى ألف دينار وألف نخلة وألف جمل فتقول له : لى ما تقول أو أكثر .

وقال النحاس : نرثه ما يقول : نحفظه لنعاقبه ، كقوله A : « العلماء ورثة الأنبياء » .

ويحتمل أن التكاثر تمنى وطمع أن يؤتيه الله مالا فى الدنيا وولدا وحلف على ما تمناه بقوله : لأوتين الخ فقال الله جل وعلا على تقدير أنه آتاه : ﴿ ونرثه ما يقول ﴾ أن نمزيح عنه ما أوتى .

ويحتمل أن المعنى أنه يقول ذلك ويتمناه . فإذا بلغ أجله لم يقله ولم يتمنه فإرث إزاحة ذلك القول بهلاكه .

﴿ وَيَأْتِينَا ﴾ يوم القيامة ﴿ فَرْداً ﴾ عن المال والولد إن كانا له فى الدنيا ، فيكف يؤتى فى الآخرة مالا وولدا؟ او عن قوله : ﴿ لأوتين مالا وولدا ﴾ فى الآخرة ، تلزمه عقوبة قوله وفقد ما طمع فيه .

والمعنى أنه يأتينا معتقدا الانفراد عن أن يكون له لما وولد فى الآخرة . ففردا حالا مقدرة على هذا .

وأما إن قلنا : المعنى منفدراً عما له من مال وولد فى الدنيا ، أو عن تمنيهما فى الدنيا فغير مقدرة .

٣٬٦٦٥ / ٧٬٦٨٠