هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

85

الجزء ٨ · صفحة ١٧٠

﴿ يَوْمَ تَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ ﴾ متعلق بمحذوف ، أى نفعل بالمجرمين والمؤمنين ، أو نفعل يوم نجمع المتقين ، أو متعلق بيملكون ، على أنه لا صدر للا النافية؛ أو مفعول باذكر .

﴿ إلِى الرَّحْمانِ وَمْداً ﴾ جمع وافد بمعنى راكب ذكر المتقين بلفظ التبجيل وهو أنهم يجمعون إلى ربهم الذى غمرهم برحمته كما يفد الوفود إلى الملوك المنتطرين للكرامة ، ولذلك اختار اسمه الرحمن . وفى تكريه فى السورة ثلاث عشرة مرة ليس إلا لشأن عظيم .

ومساق السورة ذكر النعم ، وشرح حال الشاكرين لها والكافرين بها . وقرأ الحسن يُحشر المتقون .

قال أبو هريرة : يحشرون على الإبل .

قال على : يحشريون على فوق ، رحالها اذهب ، وبجانب سروجها الياقوت إن شاء واسارت ، وإن شاءوا طارت بأجنحتها ، وكل خطرة مد البصر ، والأزمّة من ياقوت وزبرجد .

قيل : هى اعمالهم الصالحة تجسمت .

وقيل : يركوبن ما شاءوا إبلا وخيلا وسفناً تجرى فى الأرض وفى الهواء . وظاهر الآية . قيل : إن ذلك إلى الجنة بعد الحساب .

وقيل : المراد الحشر من القبر . وورد أن الضحية مطية صاحبها المؤمن إلى الجنة .

٣٬٦٧٠ / ٧٬٦٨٠