هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

63

الجزء ٨ · صفحة ٢٤٥

وقرأ ابن مسعود - رضى الله عنه - وأسروا النجوى أنّ هذان ساحران بفتح الهمزة والتشديد على الإبدال من النجوى .

وعن ابن كثير إن هذان لساحران بالإسكان وتشديد نون هذان ومد ألفه .

﴿ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ ﴾ إلى غيرها ، أو المراد بالإخراج منها الاستيلاء عليها؛ فإنه إذا كان الحكم لهما فكأنهما أخرجوهم منها ﴿ بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطَرِيقَتِكُمُ ﴾ بمذهبكم الذى هو أفضل المذاهب ، كما صرح بالتفضيل بقوله : ﴿ الْمُثْلَى ﴾ فإنه تأنيث الأمثل بمعنى الأفضل والأشرف . ومرادى بالمذهب هنا الدين تبعاً للتعبير بالطريقة .

ومعنى ذهابهما بطريقتهم إزالتها وإظهار دينهما قال : إننى أخاف أن يبدل دينكم .

وقيل : الطريقة سادات القبط سموا طريقة من حيث إنهم قدوة لغيرهم متبوعة كما يتبع الطريق . تقول العرب : فلان طريقة قومه أى سيدهم وصاحب العقل منهم .

واستظهر بعضهم أن الطريقة المملكة أو السيرة .

وقيل : المراد صرف وجوه الناس عنكم .

وقيل : الطريقة المثلى : بنو إسرائيل؛ لأنهم أهل علم ومال وعدد ، أى بأهل طريقتكم وإنما نسيتهم لطريقة من حيث بناؤها عليهم من كل ما احتاجوا . ويطابق هذا قوله : ﴿ أرسل معنا بنى إسرائيل . ﴾

٣٬٧٤٥ / ٧٬٦٨٠