نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الطّلاق

الجزء ١٩ · صفحة ٥٨

(وَمَنْ يَّتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغٌ اَمْرَهُ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا): حكم الآية كسابقتها عامّ يعبر عنها يجب على المؤمن في معتقده الإيمانيّ وهو يواجه في معترك الحياة شتى المتاعب والمشاكل حتى من ألصق الناس به من الأزواج والأولاد كما أشارت إليه آية التغابن والمؤمن في توكله على الله يلجأ إلى ركن ركين ويستمسك بالعروة الوثقى فيكفيه ما أهمّه وما أغمّه من أمر دينه ودنياه وآخرته، لأنه يوثق بعدل الله وحكمته في فضائه وقدره، فكل شيء عند الله مقرّر بوقته، وبأسبابه ونتائجه سواء في أرجاء الكون الفسيح أو في حياتنا، ولا يعني التوكل على الله ترك الأسباب وعدم السعي لتحقيق المئارب، فليس ذلك من التصور الإسلام الصحيح، وقد تقدم من النصوص القرآنية ما فيه غناء في الدعوة إلى العمل والسعي.

-والله أعلم-

بيان عدة اليائس والصغيرة.

أ) - النصّ:

(وَاللآَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَآئِكُمُ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ وَاللآَّئِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُوْلاَتُ الاَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَّضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَّتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنَ اَمْرِهِ يُسْرًا) (4) (ذَالِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَّتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا) (5).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٥٬٩٧٠ / ٦٬٧٦٧