سورة الطّلاق
الجزء ١٩ · صفحة ٦٢(اَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّنْ وُّجْدِكُمْ وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِن كُنَّ أُولاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنَ اَرْضَعْنَ لَكُمْ فَئَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَاتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى) (6) (لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَاهُ اللَّهُ لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا اِلاَّ مَآ ءَاتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا) (7)
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(اَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّنْ وُّجْدِكُمْ): (اَسْكِنُوهُنَّ): الضمير يعود إلى لفظ: "النساء" ولفظ: "الحوامل"، فيشمل بذلك المطلقة والحامل. (مِنْ حَيْثُ): (مِنْ): للتبعيض، (مِّنْ وُّجْدِكُمْ): بدل مطابق لقوله: (مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم): والوجه: هو الوسع والطّاقة.
(وَلاَ تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ): النضارّة: الإضرار القويّ، (لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ): اللام للتعليل، والتضييق يكون في المسكن والنفقة
(وَإِن كُنَّ أُولاَتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ): (وَإِن كُنَّ): أي المطلقات الحوامل سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا أو ثلاثا إلى غاية وضع الحمل.
(فَإِنَ اَرْضَعْنَ لَكُمْ فَئَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَاتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ): أي أرضعن لكم أولادكم وهن مطلقات يدفع الزوج المطلق لها أجر الأوضاع ويتم ذلك بمعروف يأمر به بعضهم بعضا بما يكون في مصلحة الوعد بلا مشاححة.
(وَإِن تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى): (تَعَاسَرْتُمْ): خطاب للآباء والأمهات، وذلك بالإمتناع من الإرضاع أو المزايدة في الأجرة، فسترضع له مرضعة أخرى بالأجرة أو بدونها.