نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الطّلاق

الجزء ١٩ · صفحة ٦١

قلت: والحديث، هو ما رواه أحمد وأصحاب الكتب السّتة، عن المسور بن مخرمة، أن سبيعة بنت الحارث الأسلمية توفي عنها زوجها: سعد بن خولة، وهي حامل، فلم تمكث إلا ليالي حتى وضعت فلما تعلّت -أي شفية- من نفاسها حطبت فاستأذنت رسول الله في النكاح فأذن لها أن تنكح، فنكحت.

(وَمَنْ يَّتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنَ اَمْرِهِ يُسْرًا، ذَالِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَّتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا):

تكرر التعويض على تقوى الله في آيتين متتابعتين بصيغة الشّرط وجوابه وجاء وعد الله في الأولى بتيسير الأمور الدنيوية مما يمكن أن ينجرّ عن الطلاق من متاعب ومشاق يتعرض لها كل من الرّجل والمرأة واليسر في معالجة المشاكل مرجوّ ومرغوب فيه وهو غاية ما يرجوه المؤمن من مولاه وقد ...... الجملتين الشرطيتين قوله تعالى: (ذَالِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ): لإلفات النظر إلى أهمية الموضوع برّمته، فالإشارة تتناول جميع الأحكام المتقدمة وكونها من أمر الله يدل على مدى أهميته وشرفه شأنه عند الله يقتضي من المؤمنين تطبيق ما فيه، لأن ذلك من معاني التقوى.

ثم أعيد التحريض على التقوى ليعد الله المؤمنين بما هو أعظم وأغلى من اليسر الدنيوي، إنه تكفير السّيئات ومغفرة الذنوب وذلك هو الفضل الكبير والفوز العظيم يغمر القلب راحة وطمأنينة، فلا يجد ضيقا ولا عسرا، دنيا ولا أخرى، فليت المسلمين يراعون تلك الوعود الرّبانية فلا يقعون بسوء تصرفهم في العسر والتعقيد.

-والله أعلم-

وجوب السكن والنفقة للمعتدة والمرضعة.

أ) - النصّ:

٥٬٩٧٣ / ٦٬٧٦٧