نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الطّلاق

الجزء ١٩ · صفحة ٦٦

(وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنَ اَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكُرًا) (8) (فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا وَكَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا) (9) (أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فَاتَّقُوا اللَّهَ يَآ أُوْلِي الاَلْبَابِ الذِينَ ءَامَنُوا قَدَ اَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا) (10) (رَسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمُ ءَايَاتِ اللَّهِ مُبَيَّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُّومِنم بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا نُّدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الاَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا قَدَ اَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا) (11) (اللَّهُ الذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الاَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الاَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدَ اَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) (12).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنَ اَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ): (أَيِّ): مجرور بالكاف وصارت بمعنى: "كم" للتكثير والمعنى: كم من أهل قرية فهو مجاز مرسل من إطلاق المحلّ وإرادة الحالّ. (عَتَتْ): من العتوّ: أي التجاوز في المخالفة والعصيان.

(فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُّكُرًا): أي في الدنيا والآخرة، وصيغة الماضي لتحقق الوقوع، والعذاب التكبّر، أي ليس بالمعتاد.

(فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا): الذوق: الإحساس مطلقا والوبال من وبَل المرعى إذا كان عشبه وخيما ضارّا، والأمر هو الحال والشأن.

٥٬٩٧٨ / ٦٬٧٦٧