سورة التحريم
الجزء ١٩ · صفحة ٨٦(ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) (10) (وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا امْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (11) (وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ التِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكِتَابِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ) (12).
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ): (ضَرَبَ): المثل إجراؤه وإيضاحه وهو إثباته حالة غريبة تعرف بها حالة أخري مشابهة له. (لِّلَّذِينَ كَفَرُوا): اللام تدلّ على العلة أي ألقى ذلك المثل لأجلهم أي قصدهم به وأعلمهم أياه، مثلا وامرأة مفعولان لضرب وقيل: امرأة نوح "بدل" من مثلا وإمرأة لوط معطوفة.
(كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ): معنى التحتية مجازف الصيانة أي في عصمتهما.
(فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا): الخيانة كانت في الدين والعقيدة لا في العفة الزوجية. (شَيْئًا): منصوب على المفعولية المطلقة.
(وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ): زيادة مع الداخلين فيه تأييس لهما أن يشفعا بشيء من مكانة زوجهما عند الله.