سورة الملك
الجزء ١٩ · صفحة ٩١تسمّي السورة "الملك" لورود هذا الاسم في افتتاحيتها، بعبارات التقديس لله وتعظيمه، ثناء على نفسه بما هو أهل له، وسماها النبيء صلى الله عليه وسلم: "سورة تبارك الذي بيده الملك" أي بأول جملة وقعت فيها، وقد تختصر الجملة فتسمى: "تبارك الملك" وفي حديث عن ابن عباس رضي الله عنه: «أن رجلا من أصحاب النبيء صلى الله عليه وسلم قال له: ضربت خبائي على قبر -وأنا لا أحسب أنه قبر- فإذا فيه إنسان -أي دفين فيه- يقرأ سورة: "تبارك الملك" حتى ختمها فقال رسول الله: "هي المانعة" هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر وكان ابن عباس يسميها -أيضا- المجادلة لأنها تجادل عن قارئها في القبر».
وهي مكيّة لأن أغلبها نزل في ...... أهل مكة وآياتها ثلاثون وهي السادسة والسبعون في عداد نزول السور، والسابعة والسّتون في ترتيب سور المصحف الشريف.
وموضوعها العام جار على ..... مواضيع القرآن المكيّ تعتني بأصول العقيدة الإسلامية ويتفرع إلى المواضيع الآتية.
أ) - بيان أدلة القدرة الإلاهية بعد تمجيد الله والثناء عليه بما هو أهل له.
ب) - إعداد عذاب جهنم للكفار واعترافهم بضلالاهم.
جـ) - بيان أنواع من الوعيد للمكذبين والعبرة بالأمم السّابقة.
د) - تيئس المشركين من التوكل على نصرة الأصنام وعلى أن ترزقهم ثم توبيخهم على كفرهم بنعمة الله واستعجالهم موت النبيء ليستريحوا من دعوته، وانذرهم بما قد يحل بهم من القحط إن هم تمادوا على غيّهم.