سورة الملك
الجزء ١٩ · صفحة ٩٤(مِن تَفَاوُتٍ): هكذا قرأه الجمهور وقرأه حمزة والكسائي وخلف: (مِن تَفَوّتٍ): بتشديد الواو دون ألف بعد الفاء.
د) - البيان والتّفسير:
(تَبَارَكَ الذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ): إنها افتتاحية مباركة تمجّد الله وتعظمه وتصفه بمنتهى الكمال كما يجب في حقه تعالى تنزيها لذاته العلية عن النقص الذي يفتريه عليه المشركون، إذ أن فعل: (تَبَارَكَ): يدل على المبالغة في وفرة الخير، فهو المالك الحقيقي لكل شيء والمتصرف في جميع الكائنات وله القدرة التامة على ذلك لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، فلا يعتدّ بملك غيره مما يدّعيه الملوك والأمراء أو ما ينسب الناس إلى ملكيتهم من أنواع الممتكنات والأشياء فإن ذلك وهم وباطل معرّض للفناء والزوال.
(الذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمُ أَيُّكُمُ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ):