نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الملك

الجزء ١٩ · صفحة ٩٣

(تَبَارَكَ الذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ): (تَبَارَكَ): بمعنى تقدس وتعاظم وازداد خيره فهو مشتق من البركة –أي النماء والزيادة- أثنى الله بذلك على نفسه. (بِيَدِهِ الْمُلْكُ): الباء: إما بمعنى "في" للظرفية وإما للسببية واليد استعارة للقدرة والتصرف، و (الْمُلْكُ): -بضم الميم- ضبط الشيء المتصرّف فيه بتدبير ورعاية، ويأتي بمعنى السّلطة والقدرة.

(الذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمُ أَيُّكُمُ أَحْسَنُ عَمَلاً): قدم ذكر الموت على الحياة مراعاة لحالة الموجودات إذ كانت في حيّز الموت قبل الإيجاد. (لِيَبْلُوَكُمُ): ليخبركم فيه استعارة لإظهار الأمر الخفي وبين الموت والحياة طباق. (أَيُّ): اسم استفهام مرفوع بالابتداء. (أَحْسَنُ): خبره -عملا- منصوب على التمييز.

(الذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا): (الذِي خَلَقَ): إما بدل أو نعث للعزيز. (طِبَاقًا): جمع: "طبقة" أو جمع: "طبق" وهو نعت له (سَبْعَ).

(فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ): الخطاب لغير معيّن ورجع البصر تكريره برفعه إلى السّماء. والفطور: جمع "فَطر" أي شقوق وصدوع، والإستفهام تقريريّ، لأن "هل" فيه بمعنى "قد" تفيد تأكيد الاستفهام.

(ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبِ اِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ): (كَرَّتَيْنِ): من الكرّة وهي العود إلى شيء بعد الانفصال عند ويراد بذلك التكرير والتكثير. (يَنقَلِبِ اِلَيْكَ الْبَصَرُ): (يَنقَلِبِ): مجزوم في جواب الأمر. (خَاسِئًا): ذليلا صغيرا منصوب على الحال. (حَسِيرٌ): كليل

(وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِّلشَّيَاطِينِ): (رُجُومًا): جمع: "رجم" ما يرجم به فهو مصدر بمعنى راجم.

(وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ): أي هيأنا للشياطين عذاب جهنم مع عذاب الدنيا.

ج) - أوجه القراءة:

٦٬٠٠٥ / ٦٬٧٦٧