نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الملك

الجزء ١٩ · صفحة ١٠٥

(أَوَلَمْ يَرَوِا اِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَآفَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ): (صَآفَّاتٍ): في موضع حال، لأن الرؤية رؤية العين ومعناه باسطات أجنحتهن في الهواء ضدّه: (يَقْبِضْنَ): أي قابضات أجنحتهن وبينهما طباق، أي باسطات، قابضات

(أَمَّنْ هَذَا الذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ): (أَمَّ): للعطف. (مَّنْ): اسم موصول في موضع رفع بالابتداء، (هَذَا): مبتدأ ثان. (الذِي): خبره. (هُوَ جُندٌ لَّكُمْ): صلته (يَنصُرُكُم): في موضع رفع صفة: (جُندٌ). والجملة من المبتدأ الثاني وخبره خبر للمبتدأ الأول والمعنى: من يدافع عنكم إن أراد الله بكم سوءا.

(إِنِ الْكَافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُور): (إِنِ): تفيد النفي. الغرور: مخادعة النفس بالعجب.

(بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ): (لَّجُّوا): تمادوا واستمروا في الطغيان والإعراض.

(اَفَمَنْ يَّمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَّمْشِي سَوِيًّا): (مَنْ): في موضع رفع بالابتداء. (أَهْدَى): خبره. (مُكِبًّا، سَوِيًّا): منصوبان على الحال، أي لا يستوي من يمشي متعثرا منكبا ومن يمشي معتدلا مستقيما يبصر طريقه.

ج) - البيان والتّفسير:

بعد الإستدلال على قدرة الله وعلمه الشامل ورحمته بخلقه في تذليل الأرض لهم وتوفير الرزق انتقل النصّ إلى التّخويف والتّحذير بإشارة سخط الله عليهم حين يتمادون على كفرهم فيخسف بهم الأرض أو يرسل عليهم حاصبا يدمّر كل شيء كما فعل بالأمم السابقة التي كذبت برسلها، وبعد ألفاته النظر إلى قدرة الله في الخلق مرة أخرى يخاطب الله الكافرين بأسلوب التّوبيخ والإنكار على اعتقادهم القوة والنصرة من الأعوان، وجلب الخير من الأصنام، ثم يعود إلى بيان كمال قدرته في خلق الإنسان وكيف زوّده بالحواس وكثر نسله على وجه الأرض فقال جلّ من قائل:

٦٬٠١٧ / ٦٬٧٦٧