نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الملك

الجزء ١٩ · صفحة ١٠٤

(ءَامِنتُم مَّن فِي السَّمَآءِ اَنْ يَّخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ) (16) (أَم اَمِنتُم مَّن فِي السَّمَآءِ اَنْ يُّرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِي) (17) (وَلَقَدْ كَذَّبَ الذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِي) (18) (أَوَلَمْ يَرَوِا اِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَآفَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمَنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءِم بَصِيرٌ) (19) (أَمَّنْ هَذَا الذِي هُوَ جُندٌ لَّكُمْ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُور) (20) (أَمَّنْ هَذَا الذِي يَرْزُقُكُمُ إِنَ اَمْسَكَ رِزْقَهُ بَل لَّجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ) (21) (اَفَمَنْ يَّمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَّمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) (22).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(ءَامِنتُم مَّن فِي السَّمَآءِ اَنْ يَّخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ): (ءَامِنتُم مَّن فِي السَّمَآءِ اَنْ يَّخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ): الإستفهام للتوبيخ والتحذير، والأمن ضدّه الخوف. (مَّن فِي السَّمَآءِ): هو الله تعالى على ما يزعمه العرب أن الله في السّماء، أو هم الملائكة الموكّلون بتدبير العالم. (اَنْ يَّخْسِفَ بِكُمُ الأَرْضَ): الخسف هو الإذهاب في باطن الأرض والجملة في موضع نصب بدل اشتمال من: (مَّن فِي السَّمَآءِ). (فَإِذَا هِيَ تَمُورُ): إذا الفجائية. (تَمُورُ): تضطرب وتهتزّ.

(أَم اَمِنتُم مَّن فِي السَّمَآءِ اَنْ يُّرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا): الحاصب: الريح الشديدة تحمل الحصباء (أَم): للإضراب الانتقالي.

(فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِي): أي إنكاري على الأمم السابقة بإنزال العذاب.

٦٬٠١٦ / ٦٬٧٦٧