سورة الملك
الجزء ١٩ · صفحة ١٠٩(اَفَمَنْ يَّمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَّمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ): إنه واقع المؤمن والكافر، فالكافر مثل الدابة تمشي منكبة الرأس إلى الأرض فهي لا تأمن العثار ولا تهتدي إلى الطريق السّويّ فهي تيه وضلال، وعلى عكس ذلك المؤمن، فهو بنور الله يبصر وعلى صراطه المستقيم يسير، مستقيم الخطى مرفوع القامة، لا يتعثر ولا يتيه، وتلك حاله في الدنيا والآخرة، فأيهما أهدى وأقوم سبيلا؟ فليس ينتظر في ذلك جواب، بل الاستفهام للتقرير والإيجاب.
-والله أعلم-
التذكير بنعم الله وأن الغيب من اختصاصه
والرّدّ على المشركين لدعائهم على النبيء بالهلاك.
أ) - النصّ:
(قُلْ هُوَ الذِي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالاَبْصَارَ وَالاَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ) (23) (قُلْ هُوَ الذِي ذَرَأَكُمْ فِي الاَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ) (24) (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) (25) (قُلِ اِنَّمَا الْعِلْمُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ) (26) (فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الذِينَ كَفَرُوا وَقِيلَ هَذَا الذِي كُنتُم بِهِ تَدَّعُونَ) (27) (قُلَ اَرَآيْتُمُ إِنَ اَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَنْ يُّجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ اَلِيمٍ) (28) (قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ ءَامَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ) (29) (قُلَ اَرَآيْتُمُ إِنَ اَصْبَحَ مَآؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَّاتِيكُم بِمَآءٍ مَّعِينٍ) (30).
ب) - التّحقيق اللّغوي: